الشيخ عبد الواحد محمد بن الطواح

194

سبك المقال لفك العقال

14 - أبو عبد الله محمد التجاني « * » وممّن لقيت الشيخ الفقيه الأديب ، الشاعر المجيد الممتع أبو عبد اللّه « 1 » محمد بن أحمد التجاني ، لقي الأبار « 2 » وأخذ عنه ، وروى عنه كثيرا ، وأجازه تصانيفه كلها ولقي جماعة وافرة من أهل الرواية والأدب ، وأخذ عنهم بطريق الإجازة ، ولم يكن له باع في غير الأدب وقد كتب للأمير الأجل الأوحد المقدس المرحوم أبي فارس ببجاية ، وكان الكتاني أبو العباس صاحب العلامة بها ، وله في الأمير أمداح كثيرة ، دخلت عليه يوما - رحمه اللّه - وفي يده قصيدة الإمام الأوحد الحافظ البليغ المجيد أبي الحسن حازم ، وهو ينظر في بعض أبياتها ، ويقول : هذا لم يفهم والبيت « 3 » :

--> ( * ) من أعلام تونس ، وكاتب العلامة ، وصاحب القلم الأعلى فيها ، درس العلوم والفنون المختلفة إلى أن ارتوى وغدا أديبا شهيرا وإخباريا ، فاتخذه السلطان محمد المعروف بأبي عصيدة من كتاب إنشائه ، ثم استصفاه الأمير أبو يحي اللحياني لديوانه ، ورحل معه في رحلته المشهورة إلى ليبيا التي سجل أخبارها في الرحلة المسماة باسمه ، وقد كان من جملة شيوخه الشيخ أبو الحسن علي بن إبراهيم التجاني الذي ترجمه ابن الطواح في السبك ، وعلي بن عبد الكريم العوفي الصفاقسي والشيخ أبو القاسم عبد الوهاب بن قائد الكلاعي وغيرهم . له ترجمة : رحلة التجاني المقدمة : كج . تراجم المؤلفين التونسيين 1 : 210 ، كتاب العمر . ( 1 ) هو أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه بن أحمد بن أبي بكر القضاعي ، له ترجمة عرضية في سبك المقال ستأتي . ( 2 ) أبو عبد اللّه بن الآبار سيورد المؤلف بعض أخباره . ( 3 ) قصائد ومقطعات : 225 ، والبيت من البسيط .